العظيم آبادي
298
عون المعبود
( من شاء لاعنته ) من الملاعنة وهو المباهلة أي من يخالفني فإن شاء فليجتمع معي حتى نلعن المخالف للحق ، وهذا كناية عن قطعه وجزمه بما يقول من غير وهم بخلافه ( سورة النساء القصرى ) وهي سورة الطلاق ( بعد الأربعة الأشهر وعشرا ) المذكورة في سورة البقرة ، فالعمل على المتأخرة لأنها ناسخة للمتقدمة قاله السندي : قال الخطابي : يعني بسورة النساء القصرى سورة الطلاق ، ويريد أن نزول سورة البقرة متقدم على نزول سورة الطلاق ، وقد ذكر في سورة الطلاق حكم الحامل ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) فظاهر هذا الكلام منه أنه حمله على النسخ ، وأن ما في سورة الطلاق ناسخ للحكم الذي في سورة البقرة ، وعامة أهل العلم لا يحملونه على النسخ لكن يرتبون إحدى الآيتين على الأخرى فيجعلون التي في البقرة في عدة غير الحوامل وهذه في عدة الحوامل انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة